لقد غلبت التكنولوجيا علينا وفرضت نفسها كواحد منا، ويبقي الطفل وحده من يرغب في الإلكترونيات بشتى أنوعها لأنها تشبع فضوله وتشغله وتجعله يقضى وقتًا ممتعًا.
ولاشك بأن هناك مميزات عديدة للإلكترونيات منها على سبيل المثال الاطلاع على العديد من المعلومات ألعاب الذكاء التي تشغل الوقت وتعطي المرح و الترفيه كذلك فرصة للإتصال بالآخرين.

فهل فعلًا من الأفضل اعطاء الأطفال لمثل هذه الإلكترونيات ؟
توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بأن الرضع حتى (18) شهرًا من العمر يجب ألا يستخدمون الشاشات (سواء كانت تليفاز-ألعاب فيديو-الأجهزة الذكية).
أما الأطفال من عمر (18 شهر-24 شهر) يسمح لبعض الوقت مع وجود الوالدين.
بينما مرحلة ما قبل المدرسة يسمح لهم بساعة في اليوم مع وجود الوالدين أو احدهما .
أما من عمر (5 سنوات-18 سنة) يسمح لهم بساعتين في اليوم مع الأخذ في الاعتبار أن لا تشغلهم عن باقي الأمور الأخرى كدراسة وممارسة الهوايات والتفاعل مع الأخرين .
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يجب عدم السماح إطلاقا للأطفال بمشاهدة أي مضمون على شاشات الأجهزة الإلكترونية خلال عامهم الأول، والسماح لهم في أضيق الحدود خلال عامهم الثاني.
أما بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين عامين وأربعة، يجب ألا تتجاوز فترات تعرضهم للشاشات الإلكترونية أكثر من ساعة واحدة فقط خلال اليوم.
كما أكدت المنظمة على ضرورة قيام الأطفال تحت خمس سنوات بنشاط عضلي مع الحصول على قدر كاف من النوم بما يوفر الفرصة لتبني عادات صحية لاحقا خلال فترتي المراهقة والبلوغ.
ويرى خبراء نمو الأطفال أن تعلم اللغة واكتساب المهارات الاجتماعية من خلال التفاعل مع أفراد الأسرة والأصدقاء يعتبر من أهم المهام الذهنية خلال مرحلة الطفولة.
حذرت دراسة ألمانية حديثة من استخدام الأطفال للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، إذ قد تسبب ضرراً كبيراً على سلوكيات الطفل. وأوضحت الدراسة التي أجريت في جامعة لايبزغ الألمانية أن تلك الأجهزة تؤدي إلى حدوث فرط نشاط وشعور باللامبالاة لدى الأطفال ممن تتراوح أعمارهم ما بين الثانية والسادسة عامًا.

مخاطر الشاشات
الأمر الذى أدى لوجود مشكلات سلوكية كقلة الانتباه، والتركيز، وفرط النشاط، ومشكلات مرتبطة بعدم التفاعل مع الاخرين والعصابية، والتوتر، والانطوائية، والعزلة وقد يصل للعدوانية وطيف التوحد..
أن الضوء الأزرق يعرقل عملية إفراز هرمون الميلاتونين، الأمر الذي يتسبب في الإصابة بالأرق ويؤثر سلبا على جودة النوم، وقالت إن العديد من شركات التكنولوجيا العملاقة -مثل آبل وفيسبوك وغوغل- قدمت لوحات تحكم تسمح لمستخدمي الأجهزة الإلكترونية بالمراقبة والتحكم بعدد الساعات التي يقضونها أمام شاشات الأجهزة الإلكترونية.
ماذا علينا أن نفعل للحد من هذه المشكلة؟
1- تنطيم الوقت:
من شأنه يساعد على تقليل من المخاطر ومن ثم يساعد الطفل على التعايش ف ييئة سليمة
2- حلق البدائل:
ممارسة بعض الأنشطة الرياضية (كالمشي، ركوب الدراجة…الخ)، تعليم مهارة جديدة (كالسباحة، الرسم، الموسيقي…إلخ).
3- القدوة:
يجب أن نكون قدوة لهم في استخدمنا للأجهزة الالكترونية .
4- المشاركة:
دورنا كأباء مشاركة الأطفال في أوقات اللعب وتمضية أوقات للخروج وغيرها من الأمور التي تشعر الطفل بتفاعل والمشاركة كأفراد عائلة واحدة.
5- مراقبة:
ما يشاهده الأطفال ووضع حدود للمواقع الغير مناسبة لهم.
6- مواقع التواصل:
ينصح بعدم اشراك الطفل مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يبلغ سن الـ12 من العمر، بينما يصبح الأمر مطلوبا في سنوات المراهقة التي تتطلب إظهار شخصيته للجميع من حوله، فيفضل حينها ألا تتشارك معه تلك المواقع الشهيرة، حتى يشعر بكامل حريته واستقلاليته من خلالها، فهو أمر مطلوب جدًا في هذا العمر.