اختتمت إمارة الفجيرة فعاليات ملتقى الفجيرة الإعلامي 2026، الذي أُقيم على مدار يومين بمشاركة واسعة من إعلاميين وصناع محتوى ومسؤولين من مختلف الدول العربية، في تظاهرة إعلامية أكدت المكانة المتنامية للإمارة كمحطة رئيسية للحوار الإعلامي في المنطقة.

وجاء الملتقى هذا العام تحت شعار «الإعلام الجديد.. أقنعة الحقيقة»، مسلطًا الضوء على التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي، وتأثير الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية على صناعة الخبر وتشكيل الرأي العام. وشهد الحدث جلسات حوارية معمقة ناقشت تحديات المصداقية، وتسارع المحتوى، ومسؤولية الإعلام في الحفاظ على القيم المهنية.وحظي الملتقى برعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، الذي أكد أهمية دور الإعلام في بناء الوعي المجتمعي وتعزيز الهوية الوطنية، مشددًا على ضرورة التوازن بين مواكبة التطور التكنولوجي والالتزام بأخلاقيات المهنة.

وشارك في الملتقى عدد من الشخصيات الإعلامية البارزة، من بينهم وزراء إعلام سابقون ونقباء إعلاميين وخبراء في الاتصال الرقمي، إلى جانب فنانين وصناع محتوى أثروا النقاشات بتجاربهم المتنوعة بين الإعلام التقليدي والجديد. كما تضمن البرنامج ورش عمل متخصصة استهدفت طلبة الإعلام والشباب المهتمين بالمجال، ركزت على مهارات صناعة البودكاست، وإنتاج المحتوى الرقمي، وأخلاقيات العمل الإعلامي.

وتخللت الفعاليات لحظات تكريم لعدد من المؤسسات والشخصيات الإعلامية تقديرًا لإسهاماتها في دعم المشهد الإعلامي الإماراتي والعربي، في خطوة تعكس حرص الملتقى على ترسيخ ثقافة التقدير المهني.

ويُعد ملتقى الفجيرة الإعلامي منصة استراتيجية للحوار وتبادل الخبرات، حيث يواصل ترسيخ حضوره كجسر يربط بين أجيال الإعلام المختلفة، ويؤسس لرؤية مستقبلية تعزز من دور الإعلام العربي في صناعة وعي مسؤول ومؤثر.
